طبيعة المارج وخفايا الجن
الشياطين صِفه تُطلق على العتاة والمُتمردين من الجن والإنس
والجن والإنس كائنات مُخيره بين الصح والخطأ
وقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنس من طين والجن من مارجٍ من النار
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ [١٥ الرحمن]
وماهو المارج ؟ المارج هو طرف النار بمعنى لهب النار، لذلك والله أعلم أن ألوان الجن أحمر مائل إلى الزُرقه ويقول بعض العلماء أنهم كائنات صغيره أصغر من البشر ولهم قدرات ميزهم الله بها مثل التشكل والطيران والغوص وسُرعة التشكل وبما أن الله خلقهم من اللهب فهي سريعة الطيش وسريعة الميلان عن الحق
الحن والبن وجلاء الجن إلى الأرض
يقول ابن كثير رحمه الله إن قبل الجن كانوا يسكنون الأرض الحن والبن وهم مخلوقات استوطنوا الأرض قبل الجن الى أن سفكوا الدم في الأرض وكثُرت فواحشهم فسلط الله عليهم الجن وقضوا على الحن والبن تمامًا فاستوطنوا الجن الأرض وسكنوها
وهذي كانت بداية خلق الجن طبعًا هذا الكلام فيه اجتهاد من ابن كثير رحمه الله وكان مُستدل بكثير من الإسرائيليات وأقوال أهل الكتاب من قبل فيحتمل الصح والخطأ " لا يُصدق ولا يُكذب " وبعد خلق الجن أمرهم الله بعبادته وشرع لهم شرع واضح وللأسف الشديد بدأوا شيئًا فشيء يتخلون عن أوامر الله إلى أن سلط الله عليهم الملائكه فجلوهم من الأرض وطردوهم الى البحار فعاش مُعظمهم في البحار
صعود إبليس إلى السماء وهو من الجن
الملائكه أسرت من الجن جني واحد وقد كان صغير في السن وأخذته معهم الى السماء، بدأ يتربى مع الملائكه وكان اسمه عزازيل اي نعم كان هو إبليس
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " كَانَ اسْمُ إِبْلِيسَ عَزَازِيلَ، وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ الْمَلَائِكَةِ مِنْ ذَوِي الْأَرْبَعَةِ الْأَجْنِحَةِ، ثُمَّ أَبْلَسَ بَعْدُ “
كان وقتها طفل فتربى على العباده وعلى حب طاعة الله مع إنه لا يزال مُكلف ومُخير مو مثل الملائكه مُسير لين كبر وصار كثير العباده لله سبحانه وتعالى وكان يسكن السماء الدُنيا وكان سيد ما بين السماء والأرض وكان عابد مُطيع لله سبحانه وتعالى
كيف اكتشف إبليس ثغرة آدم قبل نفخ الروح؟
في يوم من الأيام أخبر الله انه جاعل في الأرض خليفه وقالوا الملائكه يارب أتجعل فيها من يُفسد فيها ويسفك الدماء؟ لأن الملائكه رأت ما حصل في الأرض من قبل لكن الله سبحانه وتعالى قال إني أعلم ما لا تعلمون
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ) [البقرة:30]
فخلق الله آدم وآدم خُلق على مراحل ومن هذي المراحل كانت الفخار، كان فيها جسد آدم قائم وكان مُجوف من الأعلى وفي يوم شافها إبليس وأرتعب وعرف إنه خلق جديد وهذا الخلق خلق عظيم لأنه كان ضخم البُنيه فجاء في نفسه حقد وغيره وحسد في نفس الوقت وامتلى قلبه بالكِبر لأنه ماهو نفس الملائكه مُسير ومعصوم إنما هو مُخير فجاء في نفسه هذا الأمر
عموما بدأ يدور في آدم أماكن الضعف ورأى أن آدم مُجوف من الداخل وهذي هي نُقطة ضعفه فعرف إنه يقدر يوسوس في نفس آدم ومن هُنا عرف إبليس ان بإمكانه الدخول في الإنس لأنهم مُجوفين من الداخل
عِندما أفسد الكِبر دهورًا من العِباده
خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه ومن هُنا بداية خلق الإنس
أمر الملائكه بالسجود لآدم فسجدوا كلهم إلا إبليس أبى وأستكبر
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50)
وكل هذا بسبب حقد وكِبر وكأنه يقول في نفسه كيف تستخلف آدم في الأرض وأنا ساكن في سمائها
فلعنهُ الله وأهبطه من السماء الدنيا ومسخه على صوره بشعه جدًا فانتقلت صورته من الصوره الحسنه إلى البشعه وجعله الله لا يسكن في الأرض أبدًا وأجلاه مع من أجلى من الجن في البحار فوضع عرشه على الماء وسُمي بإبليس الرجيم
فصار قائد الشياطين من الجن والإنس وإبليس هو الوحيد من الجن المنظر والمؤخر موته الى يوم القيامه
وأخيرًا تنويه مُهم جدًا
بعض تفاصيل هذهِ القصه هي من مرويات الإسرائيليات وما نُقل عن كُتب أهل الكتاب مما نصّ العلماء كأبن كثير وغيره على إنه يندرج تحت قاعدة " لا يُصدق ولا يُكذب "
وشكرًا لكم على وقتكم الثمين
-
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم


