عن ليلة الطين بين المعتمد واعتماد
قدام لاتجحد وتنكر ما سوالها
اشتهرت هذي الشيله بشكل واسع وكثير اللي يعرفونها
لكن قليل اللي يعرفون ثقافة الشاعر فيها
وش هي ليلة الطين؟ ووش هي قصة المُعتمد وإعتماد ؟
المُعتمد أمير الأندلس أحبَّ جاريةً إسمها إعتماد ولقّب نفسه بالمُعتمد على الله لمُشابهة إسمها فقط بينما كان إسمه الحقيقي هو محمد بن عباد، أحبَّها حُبًّا إلى حدِ الهيام
وحسب المؤرخين فأول لقاء بينهم كان قرب وادٍ مر مِنه المُعتمد رفقة وزيره فألقى بيتًا شعريًا لوصف الماء المتموج "حاكت الريح من الماء زرد" وطلب من وزيره الذي كان شاعرًا أن يتمم له البيت لكنه لم يستطع، فجأه سمِع صوت إمرأه تقول : أي درع لقتال لو جمد"
اُعجب المعتمد ابن عباد بدهاء وفطنة الفتاة فأخذها من سيدها وأعتقها ورفع من شأنها جاعِلًا منها السيده الكُبرى وزوجة ملك الأندلس
أُغرم المُعتمد بإعتماد وفعل العجب في سبيل إرضائها وكان يتغزل ويتغنى بحُبه لها بهذهِ الأبيات :
يا قمرًا أصبح لي مالكًا .. لاتتركني هكذا هالكًا
وفلدة الكبد التي ضمها .. مبيتها الدهر بأوحالكا
قد فاق حُبه لها حدود الخيال، فمثلًا عند علم المُعتمد أن إعتماد أبدت إعجابها بمنظر الثلج في الشتاء وتمنت أن تراه يومًا أمرَ رجاله بزرع أشجار اللوز بوردها الأبيض حتى تظهر بكثرتها ولون ورودها كالثلج إرضاءً لعيون إعتماد
وفي إحد الأيام رأت إعتماد من شرفة قصرها فتيات يغسُلنَ الملابس في الوادي ويلعبن فالطين فتمنت أن تلعب مثلهم وحنّت للماضِ فلما علم المُعتمد بهذا فعل ما لا يُمكن أن يتخيله العقل، لم يكُن المُعتمد يريد لزوجته الملكه أن تدوس طينًا حقيقيًا فأمر بسحق كميات هائله من الطيب والمسك والكافور وصُبّ فوقهم ماء الورد بدلًا من الماء العادي عُجنت جميع المُكونات الفاخره حتى أصبحت كالطين وأخذ إعتماد وبناتها وجارياتها للعب وسطه
وكان هذا اليوم المشهور في تاريخ الأندُلس بـ "يوم الطين"
مع مرور الأيام والليالي كان قد قُبض على المُعتمد وسقط مُلكه وعاشت معهُ إعتماد في فقره وأسره
ويُحكى أن يومًا من الأيام غضبت إعتماد من المُعتمد وأثناء جدالهم قالت : والله ما رأيت منك خيرًا قط، فنظر إليها المُعتمد بحزن وقال : ولا يوم الطين؟ فأحنت رأسها وبكت وعلِمت أنهُ ماقصّرَ في دلالها يومًا
تُوفيت إعتماد في المنفى بأغمات وبعدها بسنوات قليله تُوفيَ المُعتمد فدُفنا معًا في نفس المكان قُرب مراكش
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم



"وعاشت معهُ إعتماد في فقره وأسره"
الحب ما يعرف ملك او فقير، الحب يعرف قلبين صادقين
في زمن السوشيال ميديا نادرا ما تجد حد مثقف و يعرف قصص زي دي و يكون محب للكلاسيكيات و التاريخ و الفن بجميع أنواعه و الشعر بانواعه اصبحو قله قليله في مجتماعتنا